قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

وعلى هذا يحمل النهي الوارد في الاحداث الأخرى على أنه للتنزيه فقط. لأنه جاء في حديث عائشة أيضا ـ عن مسلم ــ أن النبي كان يذكر الله على كل أحيانه

أما غير المتوضيء فأقوال العلماء فيه دائرة بين المنع والجواز .... ولعل الجواز في هذا هو الأيسر والأسهل لاسيما وهذا المعنى هو الذي يتفق مع ما ورد من نصوص .. من أن النبي لما كان يحجبه شيء عن القرآن إلا الجنابة .. وأنه كان يذكر الله على كل أحواله

ويروى الجواز في هذا عن عمر وعلي. ومن كلام أبي سعيد الكدمي في هذا قوله: (وأما إذا كان ليس فيه شيء من النجاسات الناقضة لوضوئه إلا أنه ليس بمتوضيء فله أن يقرأ القرآن)

أما قراءة كتب العلم والأحاديث والاخبار ونسخها ومسها فقد أجاز ذلك أبو سعيد حتى ولوكان بها شيء من الآيات

•

ولا يخفى أن النبي كان يبعث برسائله إلى المشركين ويضمنها بعض الايات كما في رسائله إلى هرقل والتي جاء فيها بسم الله الرحمن الرحيم … إلى أن قال (قُلْ يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّنْ

دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَا مُسْلِمُونَ) آل عمران (64) لكن جاء النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ـ عن المصنف ـــ قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

-

22