قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

التحليل يتعلق الحديث بالحكم الشرعي للحائض والجنب وغيرهما من سائر الأحداث .. فيمنعون من قراءة القرآن .. ومن مس المصحف وقد جاء التعبير عن هذا في صورة الخبر الذي يقصد به الإنشاء وهو أسلوب يرد كثيرا في القرآن الكريم .. وفي السنة النبوية أيضاً. ولعل الحكمة من منع أصحاب هذه الأحداث من التلاوة ومس المصحف إظهار عظمة القرآن واحترامه فهو كلام الله عز وجل الذي

يخاطب به عباده

والحديث صريح في منع الجنب والحائض من قراءة القرآن ومس

المصحف

ويلحق بهما أيضا النفساء لأن النفاس حدث يترك به الصوم والصلاة مثل الحيض .. وبدليل قوله تعالى (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ … )

الواقعة (79)

أما الاحداث غير الجنب والحائض والنفساء وإن كان سياق نص الحديث يشملهم بالمنع أيضا .. إلا أنه وردت نصوص أخرى تدل على إباحة

ذلك لهم.

عند الخمسة - قال كان رسول الله الله فقد جاء في حديث على. يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ولا يحجبه أو ولا يحجزه من القرآن

شيء ليس الجنابة.

ولفظ الترمذي: كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً

21