قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

والحدث في الإسلام التبديل في شيء من أحكامه

-

آوي: يقال آواه بمعنى أنزله وضمه .. وآوى إلى المكان نزل فيه وفيه معنى الانضمام والالتجاء ومنه (وَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ) أي ضمه إليه. يوسف (69)

) وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبوَةٍ ذَاتِ قَرَارِ وَ مَعِينٍ) المؤمنون (50) أي انزلناهما

التحليل

يلعن النبي الله في هذا الحديث فئتين من الناس الفئة الأولى أصحاب

الأحداث الذين يبدلون في دين الله ويدخلون فيه ما ليس منه

والفئة الثانية هي التي تأوي أولئك المحدثين .. فهؤلاء كلهم يستحقون سخط الله عز وجل وإبعادهم عن رحمة الله وعن خيره

ولاشك أن موضوع الأحداث في الإسلام .. وفي دين الله وفي شرعه موضوع خطير ينذر بعواقب وخيمة.

ومن هنا جاء لعن الفاعل للحدث .. ولعن من يتستر عليه .. فهما شريكان ينطبق عليهما حكم واحد وتشملهما عقوبة الله عز وجل .. تلك العقوبة التي تتناسب مع خطورة الحدث .. ومع نتائج الجريمة

ويلاحظ أن الأسلوب المستعمل في النصوص التي جاء فيها اللعن سواء من القرآن أو من السنة إنما جاء في الغالب في أصحاب الكفر وفي أهل الكبائر .. مما يدل على فداحة هذا المسلك حينما يصدر من أي إنسان

25