قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

وقد جاءت كلمات الحديث) حدثاً) و (محدثاً) لتعبر عن دلالات واضحة في إفادة العموم لمن تقع منهم تلك الأحداث

فعلى أي مستوى كانوا .. ومن أي شريحة من شرائح المجتمع وأفراداً كانوا أو جماعات أو هيئات .. ونساء أو رجالاً .. وتحت أي مسمى .. فإن تلك العقوبة المسلطة عليهم والتي نطق بها الحديث الشريف تشملهم جميعاً.

وكذلك (الحدث) يأتي هنا ليدخل في إطاره العام .. فأي حدث ينكره الأسلام .. ولا يقره الدين .. أو يعتبر خارجاً عن حدود الشريعة الغراء يكون موجهاً إليه ذلك اللعن ومثبتاً بتلك العقوبة

وسواء كان هذا الحدث يتعلق برد حكم من أحكام الله الثابتة في الكتاب وفي السنة .. أو بتبديل شيء من أحكام الإسلام بأحكام أخرى .. أو بتعيير مدلولاتها المتفق عليه .. إلى مدلولات أخرى .. أو بترك تنفيذ حكم من الأحكام عند الحاجة إليه.

كما يدخل في (الحدث (أيضا الإفساد في الأرض بأي نوع من أنواع الإفساد .. سواء كان في البدن .. أو المال … أو العرض … أو بأي طريقة

كان.

أما من يأوي المحدثين فهو شريكهم في الجريمة … وشريكهم في العقوبة .. ويعطى حكمهم.

سواء كان هذا الإيواء بإنزالهم معه وضمهم إليه … أو بالتستر على أفعالهم .. أو بمنعهم عن أن يصلهم القصاص والجزاء .. أو الوقوف في

26