الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣حتى ولو كانت هذه الأعمال من قبيل الأعمال الدنيوية .. فإنها مع
الإخلاص وصدق النية يثاب عليها الإنسان
فالإسلام وحده هو الذي يجعل من العبادة عملاً ومن العمل عبادة يثاب عليها الإنسان .. كما يشير إلى ذلك الحديث: (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة متفق عليه
إذن فمجال الأعمال أمام المسلم مجال واسع ويمكن جداً أن يستفيد الإنسان من أي عمل يعمله ويحصل منه على الأجر .. سواء كان دنيوياً أو أخروياً .. وذلك مع صدق النية وتوفر متطلبات ذلك العمل حتى ولوكان ذلك العمل من قبيل الأعمال الغريزية في الإنسان كما جاء في الحديث: ( … وفي بضع أحدكم صدقة … قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر .. قال: أرأيتم لو وضعها في حرام .. أكان عليه وزر .. قالوا: نعم قال: كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) مسلم والترمذي.
ما يرشد إليه الحديث
-
مرتبة الإحسان مرتبة عظيمة جدا
كون الإحسان مطلوباً في جميع الأعمال دنيوية كانت أو أخروية. أن مراقبة الله عزوجل والخوف منه والشعور بالمسئولية أمامه من الأسباب المهمة والداعية إلى إحسان العمل
33