قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

سمعه وبصره ولسانه عن كل ما نهى الشرع عنه

وإتقان الحج أن يأتي الحاج بجميع المناسك على الطريقة التي تحددت بها زماناً ومكانا وعملاً .. مع مراعاة إخلاص القلب وصدق العمل

وكمال العبودية لله عز وجل في كل ذلك

فالله شاهد ومطلع ورقيب على كل شيء كما يقول عز وجل {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا نَتَلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَانِ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ

شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ .... ) يونس (61)

وكما يقول في الآية الأخرى (الَّذِي يَرَبكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ

219

في السجدِينَ) الشعراء (218 – 219)

-

218

وهكذا الزكاة وكل الشعائر الأخرى .. وهكذا قل عن كل الأعمال

التي يباشرها المرء في حياته العامة والخاصة.

فيكون الإحسان في العمل إتقانه وإجادته وعدم الغش فيه كما جاء في الحديث: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) البيهقي وغيره وهكذا قل عن الصانع .. وعن التاجر .. وعن المزارع .. وعن المعلم .. وعن الموظف .. وعن كل الأعمال الفردية والجماعية .. فإنه لابد فيها من الإتقان والإجادة والصدق والإخلاص

ومعلوم أن المسلم إذ يؤدي أعماله مراعياً فيها الإحسان والصدق والإجادة .. وباذلا فيها جهده لأن تكون على أكمل وجه وأحسن حال و مراقباً الله عز وجل في ذلك كله .. فإنه ولاشك سينال ثوابه وأجره من الله تعالى كاملا غير منقوص .. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا

32