الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥التحليل:
ينهى النبي ـ في هذا الحديث الشريف عن استقبال القبلة ببول أو غائط عند قضاء الحاجة
فعلى الإنسان - وهو يقضي حاجته - أن يتجه إلى جهة أخرى غير
جهة القبلة احتراما لها وتعظيما وتشريفا لقدرها، لأنها المكان المخصص
للاتجاه إليه في الصلاة وأداء شعائر الحج؛ فحق لها التعظيم والاحترام
والنهي عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة من الاداب الإسلامية الرفيعة، التي جاء بها ديننا الحنيف، ونظمها في هذا المقام، مع جملة آداب أخرى، مذكورة في محلها.
•
وهذا ما يدل دلالة صريحة على اهتمام ديننا الإسلامي الاهتمام الدقيق والأكيد بالإنسان المسلم، وبتنظيم حياته كلها، في مجالاتها المختلفة: جسدا وروحاً، سلوكا ومعاملة مع نفسه ومع الآخرين. فكل، حركة ونشاط لهذا الإنسان له تتبع خاص، وتوجيه محكم رشيد، ونظام مقنن دقيق .. وهكذا.
وقد نص الحديث على النهي عن الاستقبال، ولم يذكر الاستدبار ولكنه نص عليه أيضا في أحاديث أخرى عند المصنف وغيره
-
منها حديث أبي أيوب عند المصنف رقم 79 وجاء فيه:
(إذا ذهب أحدكم لبول أو غائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها
بفرجه)
35