قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

-

ومنها حديث أبي هريرة ــ عند مسلم ــــ (إذا جلس أحدكم

لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها

وإذن فالنهي عن الاستقبال، والاستدبار كلاهما وارد عن النبي وفي الباب عدة أحاديث:

منها حديث جابر بن عبدالله، والذي أخرجه المصنف هنا، وهو نص في النهي عن الاستقبال

•

ومنها حديث أبي أيوب الأنصاري، والذي سبق ذكره، وفيه النص للنهي عن الاستقبال والاستدبار، وقد أخرجه المصنف أيضا برقم (79) ومنها حديث ابن عمر قال: دخلت على حفصة فرأيت رسول الله الله

جالسا لحاجته بين لبنتين، مستدبرا الكعبة، مستقبلا بيت المقدس

وهناك روايات أخرى تختلف عن هذه الأحاديث في بعض الفاظها

ونظرا لاختلاف مدلول هذه الأحاديث، فقد اختلف العلماء في اختيار أي هذه المدلولات، وقد تعددت آراؤهم في ذلك، وفيما يلي تبسيط مختصر لهذه الاراء.

- الأول: منع ذلك مطلقا في الصحاري والبنيان وغيرهما، ويستدل أصحاب هذا الرأي بالأحاديث الواردة في النهي عن ذلك. وهي مطلقة لا تفرق بين مكان وآخر. ويقولون: إن المنع يقصد منه حرمة القبلة، وتعظيمها، وأن هذا المعنى موجود في

36