قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

-

الحديث لا ينفي النهي عن الاستقبال في الأحاديث الأخرى الخامس: حمل النهي على التنزيه؛ فيكون مكروها فقط، ويحفـ أصحاب هذا القول بالأحاديث التي ورد فيها أن النبي. استقبل القبلة عند قضاء حاجته، وهي أحاديث ابن عمر وجابر وعائشة باعتبار أن هذه الأحاديث عندهم صارفة للنهي

عن معناه الحقيقي، وهو التحريم - إلى الكراهة

-

-

ولا يخفى أن فعله - إن ثبت لا يقوى على معارضة

-

القول الصريح الخاص بالأمة، والموجه إليها في قوله: (لا

تستقبلوا)

السادس: جواز الاستدبار في البنيان فقط استنادا إلى حديث ابن عمر، وفيه أنه رآه مستدبرا القبلة مستقبلا الشام

السابع: التحريم مطلقا، حتى في القبلة المنسوخة التي هي بيت المقدس، استنادا إلى ما رواه أبو داود، وابن ماجه: (نهى

رسول الله أن نستقبل القبلتين).

ولكن هذا الحديث فيه كلام لأئمة الحديث

- الثامن: أن التحريم مختص بأهل المدينة، ومن كان على جهتهم. أما من كانت قبلتهم جهة المشرق أو المغرب فيجوز لهم

الاستقبال والاستدبار، ويحتج هؤلاء بعموم قوله: شرقوا أو غربوا .. (الوارد في حديث أبي أيوب عند

الشيخين

38