الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧الصحاري وفي البنيان، وفي أي مكان، وأن مجرد الحائل في البنيان لا يكفي للمنع؛ لأنه موجود أيضا في الصحاري. وذلك مثل الجبال، والوديان، والمرتفعات .. إلى غير ذلك. ويجيبون
عن الأحاديث التي ورد فيها استقبال النبي ــ للقبلة
-
مثل حديث ابن عمر، أنه ليس في تلك الأحاديث أن ذلك كان بعد التهي؛ وإنما هو موافق لما كان عليه الناس قبل النهي ويرون أيضا أن ذلك منسوخ.
كما أنهم يطعنون في بعض تلك الأحاديث من حيث ص سندها ويرون أن النهي مقدم على الإباحة.
الثاني: جواز ذلك في الصحاري والبنيان. ويحتج هؤلاء بالأحاديث التي ورد فيها (رأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها). وقد
ورد مثل هذا في أحاديث ابن عمر وجابر وعائشة على أن
بعض هؤلاء يرون أن هذه الأحاديث متعارضة مع أحاديث
وعندئذ يرجع إلى الأصل الذي هو الجواز
الثالث: أنه يحرم في الصحاري لا في البنيان، وهؤلاء يحملون أحاديث المنع على الصحاري، وأحاديث الجواز على البنيان
جمعا بين الأدلة
الرابع: التفرقة بين الاستقبال والاستدبار إذ يمنع أصحاب هذا القول الاستقبال مطلقا في الصحاري والبنيان، ويباح عندهم الاستدبار. ويحتج هؤلاء بحديث سلمان. عند مسلم ــ وليس فيه إلا الاستدبار ولكن لا يخفى أن ورود الاستدبار في
"
37
—
-