قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

التحليل

من العادات السيئة والقبيحة والتي يتلبس بها الناس في مجتمعاتهم .. أفراداً وجماعات .. نساء ورجالاً هي عادة اغتياب الناس والنهش في أعراضهم والتجني عليهم بذكر ما فيهم وما ليس فيهم واتخاذ ذلك سلية في المجالس وفي الطرقات وأثناء المحادثات حتى صار ذلك عادة راسخة لدى كثير من الناس .. وصارت مجالسهم لاتخلوا ولا تطيب إلا بذكر فلان وفلان .. وربما يصل الحال إلى ذكر الأموات ونبشهم من قبورهم. وتأهيك بعالم النساء فإن لهن ولعاً كبيراً بالقيل والقال وبالحديث عن الاخرين .. وما يتعلق بالاغتياب وبالمزايدات … الخ

ولقد جاء الإسلام ليرفع من شأن الإنسان المسلم .. وليجعل منه إنساناً فاعلاً بناءً منتجاً يعمل لدنياه ويعمل لأخراه في آن واحد .. فطلب منه أن يترفع عن كل ما من شأنه أن يخدش من كرامته هو أو من كرامة الآخرين .. وأن يصون عرضه وأعراض الناس .. وأن يحفظ لسانه وجوارحه عن الولوغ في أعراض الاخرين.

وبذلك يحفظ عرضه هو عن الولوغ فيه من قبل الآخرين

•

وبذلك أيضا ينسجم المجتمع المسلم فيما بينه على أساس من المودة والمحبة والإخاء .. وبعيداً عن المشاحنات والبغضاء والعداء وما أشبه ذلك.

ومن هنا فقد شدّد الإسلام النكير على مثل هذه الخصال .. وحذر من

قباحتها أيما تحذير فقال في الآية الكريمة)

..

C

وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا

41