الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ
تَوَّابُ رَّحِيمٌ (الحجرات (12)
وجاء في الحديث الشريف: (هل يكب الناس على وجوهم في النار الاحصائد السنتهم (أحمد والترمذي وأبوماجة.
وقد جاء حديث الباب ليقرر أن الغيبة لا يصح معها وضوء ولا صوم أي أنها تبطلهما .. فلو أن إنساناً متوضئاً أو صائماً شرع في غيبة الناس فإن وضوئه يكون باطلا .. وكذلك صومه .. وعليه أن يتوضأ مرة أخرى .. وأن يصوم يوماً آخر بدل ذلك اليوم وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء استناداً على هذا الحديث .. وأمثاله على اعتبار أنه ذكر هذه المعاصي كمثال فقط
ومن ثم فقد قاسوا مالم يرد ذكره على ما ورد ذكره .. فقالوا أن الغيبة المحرمة .. والنميمة .. والكذب .. وأيمان الفجور .. والنظر إلى الفروج المحرمة .. وماكان مثل ذلك … أنه يفسد الصوم وينقض الوضوء.
وهنالك طائفة أخرى من العلماء قصدوا النقض على ماوردت فيه النصوص .. مثل الغيبة ونحوها .. ولم يقيسوا ما لم يرد على ماورد معللين ذلك بأن النقض بالغيبه مثلا غير معقول المعنى إذ يحتمل أن يكون معنى زائدا عن المعصية.
وعلى كل حال .. فالأخذ بالاحتياط في مثل هذه المسائل أحرى والزم. وتأتي في هذا المقام مسألة تتعلق بذكر الفساق والظلمة ..... وأهل المعاصي .. ومقترفي المناكر .. فإن ما يقال في هؤلاء وأمثالهم لا يعتبر
42