قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

على ذلك العضو مما يمنع وصول الماء إليه حال الوضوء أو الغسل، فإنه حينئذ يرخص له في مسحه بالماء من فوق اللفافة أو الجبيرة لعدم إمكان غسله، وتوصيل الماء إليه في هذه الحالة، كما فعل علي بن أبي طالب في هذه الحالة التي حصلت له في كسر زنده

-

وقد أذن له النبي -. في المسح على جبيرة العضو المكسور بعد أن سأله عن ذلك

على أن هذا الترخيص جاء منصوصا عليه في الجبائر كما يدل عليه لفظ الحديث

ولكن يحمل على الجبائر كل ما كان في معناها: مثل الجبس، واللفافة، واللزقات، وكل ما من شأنه أن يوضع على الجرح، أو على مكان الكسر من جميع المواد، وذلك لأن المعنى الذي جاء من أجله الترخيص في هذه المسألة هو خوف الضرر من استعمال الماء مباشرة. أو من نزع الجبيرة، وما في معناها من العضو المريض.

وهذا المعنى موجود بدون شك في الجبيرة، وفي كل ما يكون في معناها، وبهذا يتحقق المعنى الذي يهدف إليه ديننا الحنيف، وهو اليسر والتسهيل على الناس في عباداتهم، وفي معاملاتهم، كما هو ملحوظ في كثير من الجوانب التشريعية .. منها هذا الموضوع، ومنها قصر صلاة المسافر، وكون المريض يصلي حسب استطاعته، والفطر للمسافر والمريض في رمضان. إلى غير ذلك من المواطن التي راعى فيها التشريع الإسلامي جانب

46