الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤التحليل
في هذا الحديث الشريف تحكي لنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها صفة اغتسال النبي له من الجنابة
ومعلوم أن أزواج النبي الله هي أول من يستطيع وصف مثل هذه الأحوال ونقلها إلى الأمة .. بحكم أنهن يطلعن على أحواله وأعماله اطلاعاً مباشراً .. فجزاهن الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وخطوات اغتساله كما جاءت في هذا الحديث هي كما يلي
-
:
أنه بدأ فغسل يديه … وجاء غسل اليدين هنا .. لأنهما سيتم بهما غسل وفرك سائر أعضاء الجسد .. وربما سيباشر بهما الماء إذا كان في إناء .. فلذلك كانت اليدان أول الأعضاء غسلاً.
•
وقيل غسل اليدين لابد من استحضار النية .. وهذا ما تشير إليه عبارة الحديث (إذا أراد الغسل). فإن الإرادة هنا متضمنة للنية … وأيضا لحديث (إنما الأعمال بالنيات).
- ويأتي بعد النية وغسل اليدين … الإستنجاء والإستبراء من البول فإنه لابد من ذلك لغسل ما قد يكون عالقاً بعورة الإنسان من نجاسة ولإخراج ما تبقى من مني عن طريق الإستبراء بالبول.
ولذلك قالوا أنه إن اغتسل من غير إراقة البول .. فخرج منه شيء بعد ذلك
فإنه يعيد الغسل دون الصلاة إذا كان قد صلى قبل خروج ذلك
•