الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦آراء العلماء في موضوع القصر:
وآراء العلماء في موضوع القصر تتراوح بين كونه:
- فرضاً على المسافر وهذا القول هو الذي يأخذ به علماؤنا - ورأي ثان أنه سنة
- وثالث التخيير في أن المسافر مخير في الإتيان به.
ورابع أنه رخصة، والإتمام أفضل
ولكن من الواضح جدا أن القول بالوجوب مؤيد بالنصوص الكثيرة المتضافرة والتي سبق عرض بعضها؛ فهي دالة دلالة قاطعة بمفهومها وبمنطوقها على أن قصر الصلاة في السفر عزيمة مؤكدة، ولا تدخل في نطاق الرخصة أو التخيير
أيضا يدل على هذا عمل النبي - ه - واستمراره على القصر طوال
حياته.
ثم الاستمرار على القصر أيضاً في عهد الخلفاء من بعده كما جاء في حديث ابن عمر المتفق عليه قال: (صحبت النبي ـ ـ وكان لا يزيد في السفر على ركعتين .. وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك)
ولا شك أن القول بوجوب القصر في صلاة السفر هو مذهب أكثر الفقهاء كما يقول الخطابي في معالم السنن: (كان مذهب أكثر علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر، وهو قول