الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥وجوب ستر العورة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
مَلْعُونٌ
مَنْ نَظَرَ إلى عَوْرَةٍ أَخِيهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ أَبْدَى عَوْرَتَهُ لِلنَّاسِ
الجامع الصحيح - الحديث رقم 638
المفردات:
ملعون: مطرود من رحمة الله.
•
العورة: كل ما يستره الإنسان استنكافا أو استحياء.
أبدى: أظهر وكشف
التحليل:
في هذا الحديث إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم إلى خُلُقٍ من أخلاق الإسلام الفاضلة، وهو ستر العورة وعدم النظر إلى عورات الناس، وعورة الرجل هي من السرة فما تحت إلى الركبتين، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين
صلى
وقد نهى رسولنا الكريم لله عن النظر إلى عورات الناس فقال: «ملعون من نظر إلى عورة أخيه»، أي أن من نظر إلى عورة إنسان، رجلاً كان أو امرأة فهو ملعون مطرود من رحمة الله، لأن رحمته سبحانه وتعالى يستحقها المؤمنون المتصفون بالخُلُق الحسن. أما النظر إلى عورات الناس فحرام. والذي يفعل ذلك ليس فيه أخلاقُ، وليس من المؤمنين المستحقين لرحمة الله
لأن الله تعالى يلعنه ويطرده من رحمته
•
كما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كشف العورة وإظهارها للناس فقال: وملعون من أبدى عورته للناس»، فلا يجوز للرجل أن يرى الآخرون
- 20.