الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥والمراد أنه أتى بصلاة غير كاملة.
فاتحة الكتاب: هي الحمد، وسميت بفاتحة الكتاب لأنها وضعت
أول القرآن، وفاتحة كل شيء أوله، وتسمى بأم القرآن لأنها أصل القرآن
وقد وضعت في مقدمته فكأنها تؤمه
التحليل:
في
الحديث الأول نص في وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، وفي وجوب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة
وفي وجوب قرءتها على الإمام والمأموم والمنفرد.
فأما
وجوب قراءتها في الصلاة:
فلحديث الباب (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، ولحديث عبادة بن الصامت - عند مسلم وأبي داود وابن حبان أن النبي - قال له: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا،
.
وحديث عائشة عند أحمد وابن ماجه - قالت: سمعت رسول الله -
- يقول: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج. فإن هذه الأحاديث ونحوها تنفي وقوع الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وقد جاء في هذا المعنى جملة أحاديث بروايات مختلفة، وكلها تدل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، وأن الصلاة لا تتم بدون قراءتها كما جاء مصرحاً بذلك في رواية الدارقطني، وابن حبان حيث جاء
85