قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

الهيئات الجائز استعمالها في الصلاة، والتي يستعملها الرجال؛ فإنها جائزة أيضا للمرأة، ويمكنها استعمالها.

وواضح من النظر في حديث الباب أن هناك هيئتين تتعلقان بالقعود وهما المعبر عنهما بإقعاء الكلب، وقعود القرد، وفيهما دلالة على عدم التشبه بقعود الكلاب والقرود، فهى هيئة قبيحة مستهجنه

وهناك هيئتان تتعلقان بموضوع السرعة، والاستعجال في الصلاة، وهما المعبر عنهما بنقر الديك، والتفات الثعلب، ومعلوم أن هاتين الهيئتين شائعتان عند كثير من الناس، بل عند عوام الناس رجالا ونساء فكثير من هؤلاء يؤدون صلواتهم بطريقة خالية من الخشوع والاطمئنان وبطريقة خاطفة تختلط فيها الهيئات والأعمال ببعضها البعض، حيث لا تميز سجدة من سجدة ولا سجود من ركوع، دعك مما يصاحب ذلك من سرعة في القراءة، وعدم استحضار الذهن لما يقول المصلي في صلاته

ولا شك أن هذا خطأ فادح إذا حصل من المصلي.

وإذا كان المسلم مطالبا بالاحسان في أعماله، واحسان الشيء إتقانه، والنبي - - يقول: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

فكيف بموضوع الصلاة التي هي من أوجب الواجبات.

ولاشك هنا أن إحسان الصلاة، وإتقانها، والإتيان بها كاملة صحيحة يكون أكد وأوجب