الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣عز وجل على الأمة المسلمة صيام شهر رمضان، وبذا دخلت هذه الشعيرة ضمن الشعائر الأساسية الأخرى والتي تشكل أركان الإسلام وقواعده ومعلوم أن الشهر القمري تتراوح أيامه بين التسعة والعشرين والثلاثين يوما كما جاء ذلك موضحا في الحديث: ( .. الشهر هكذا ..
وهكذا .. مرة تسعة وعشرين يوما، ومرة ثلاثين يوما) - البخاري.
وقد جاء هذا الحديث الشريف ليحدد للمسلمين وقت صيامهم، ووقت إفطارهم، أي الزمن الذي يدخل فيه رمضان، والزمن الذي يخرج منه وهو رؤية الهلال عند دخول رمضان، ورؤيته عند خروجه: (لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه).
وبذلك فقد علق الشارع الصيام برؤية الهلال في أول الشهر، وعلق الإفطار في أخرى أيضا برؤيته
•
هذا إذا كانت الرؤية ممكنة، والجو صحو
ولكن يحدث في كثير من الأحيان أن تكون الرؤية غير ممكنة لوجود السحب والغيوم، والغبار الكثيف، وما يشبه ذلك من الموانع التي تحجب
الهلال عن الرؤية
•
فماذا عن هذه الحالة؟
إن الشارع الحكيم أمرنا في مثل هذه الأحوال أن نكمل العدة، فإن غمي عليكم فأتموا ثلاثين يوما.)
والمعنى لهذا أنه إذا حصل غيم، أو ما يحجب الهلال عن الرؤية فإننا نكمل
113