قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

عدة شعبان ثلاثين يوما ثم نصوم

وكذلك نكمل عدة رمضان ثلاثين يوما ثم نفطر

وبذا قد تحدد أمر البدء في هذه العبادة، وأمر الانتهاء منها هذا موجز

دلالة حديث الباب

وتبقى بعد ذلك بعض المسائل المتعلقة بهذا الباب منها صيام يوم الشك وهو اليوم الذي يُشك هل هو من شعبان أو من رمضان.

فإن بعض العلماء يرى أن النهي في الحديث (لا تصوموا حتى تروا الهلال) هو الشك لأن قوله حتى تفيد الغاية كذلك نهى عن الصوم يوم وهذا يعني أن يوم الشك داخل في الغاية، فينسحب عليه النهي كذلك

•

ولذلك فقد روي عن ابن عباس، وغيره استحباب الفصل ـ لمن كان صائما في شعبان - بين هذا الصوم، وبين صوم رمضان بفطر يوم أو

أيام.

وذلك لتجنب صيام يوم الشك، وحرصا منهم على تمييز هذه العبادة من

غيرها.

ويعزز هذا المعنى بالحديث الذي أخرجه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: نهى رسول الله - ـ عن صوم يوم الشك، وهو آخر يوم من شعبان، ويوم الفطر، ويوم الأضحى. قال: من صامها فقد قارف إنما ورأى ابن عباس رجلاً صائماً، فقال: ما حملك على هذا؟ فقال: إن كان من شعبان كان تطوعا، وإن كان من رمضان لم يسبقني

112