الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥أما القائلون بسنيتها، وأنها فضيلة تطوعية:
فاستدلوا بظاهر لفظ سن الوارد في الحديث، وقالوا إنه يفهم منه الندب وليس الإلزام وقالوا أيضا: إن لفظ (فرض) في الرواية الأخرى بمعنى (قدر)، كما استدلوا بحديث الأعرابي الذي جاء فيه) … والزكاة … قال: هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع)
قالوا: ولم يذكر زكاة الفطر هنا.
ولا يخفى أن هذا الحديث عام لم يأت بتفصيل الواجبات والفرائض كلها ومعلوم أن هنالك واجبات كثيرة لم تذكر في الحديث كما أن كلمة (سن) في الحديث تفسرها كلمة (فرض) على أن التعبير (يعلى) في قوله: على الحر والعبد يدل على الوجوب
من تجب عليهم هذه الزكاة:
وقد حدد هذا المعنى قوله: (على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير فأما العبد فالمخاطب بها سيده. وهو يعطيها عنه.
والأنثى إن كانت زوجة فيعطيها عنها زوجها. وإن كانت أختا أو بنتا أو أما أو غير ذلك فيعطيها من يعولها
والصغير يعطيها عنه وليه، أو من يعوله: لقوله - - (يعطيها الرجل
عن نفسه وعمن يعول)
125