الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠هو هذا البستان المسمى (بيرحاء) لموقعه الفريد الذي هو قبالة مسجد
النبي ــ ولأن به ماء عذبا طيبا
ولأن النبي -
—
-
كان يتردد على هذا البستان، ويشرب من مائه
الطيب، وهذا ما جعل لهذا البستان مكانا مميزا عند صاحبه أبي طلحة ويقول أنس بن مالك ـ رضي الله عنـ: إنه لما نزل قوله تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبَرَّحَتَى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)
ال عمران (92)
-
تلقاها الصحابة رضوان الله عليهم - بكل سرور وترحاب.
وأخذوا يتبارون في تقديم أموالهم طلبا للبر ورجاء للخير، والثواب من عند الله عز وجل، وتحقيقا لتوجيه الله لهم بالإنفاق من أحب أموالهم. وكان من هؤلاء أبوطلحة الأنصاري صاحب البساتين العديدة، والذي رأى أن يقدم أعز وأحب أمواله إليه. وهو بيرحاء بما له من خصائص ومميزات أكثر من غيره.
وجاء إلى النبي ــ ــ ليخبره عن تبرعه بهذا البستان طالبا منه أن يضعه حيث شاء من أنواع البر والخير.
-
وقد أعجب النبي ـ ـ بهذه الروح الوثابة التي أبداها أصحابه الكرام، روح التضحية بالأموال، والأنفس، والإنفاق في سبيل الخير
والطاعة
ويبشرهم بأن هذه الأعمال، ستذهب بأصحابها ـــ إن شاء الله إلى
الجنة.
130