قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

ولكن رأى رسول الله - - أن يضع أبو طلحة هذه الصدقة في أقاربه، لأنهم أحق بها لأن فيهم الفقراء.

الله

-

-

وفي هذا أيضا الجمع بين الصدقة والصلة كما جاء في حديث سلمان ابن عامر. عن أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة ـ قال: قال رسول: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة) وفي حديث ميمونة بنت الحارث - عن الشيخين ـــ أنها اعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال: لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك

وفعلا نفذ أبوطلحة توجيه النبي ــ ـــ فقسم هذا المال في أقاربه وبني عمه.

وقد ثبت أنه قسمها بين حسان بن ثابت، وأبي بن كعب كما جاء في رواية مسلم وغيره. وهؤلاء هم أقاربه

—

وبالجملة فمواقف الصحابة - رضوان الله عليهم ـ في الإنفاق والبذل ـ، والتبرع بأحب أموالهم في سبيل الله، وطلبا للطاعة والخير، ورجاء ما عند الله هي أكثر من أن تحصى جاء في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه قال: يارسول الله، لم أحب مالا قط هو أنفس عندي من سهمي الذي هو (بخيبر) فما تأمرني به. قال: احبس الأصل، وسبل الثمرة. أي أمره أن يبقي على الأصل موقوفا، وتصرف الغلة في الفقراء والمساكين

131