قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

التحليل:

المعروف أن المسلم والكافر هما سواء في أصل الخلقه وفي أعضاء الجسم

وفي وظائف تلك الأعضاء وما تقوم به وما تؤديه من أعمال .. كل ذلك لا

يختلف في جملته من إنسان لآخر .. ولا فرق في ذلك بين مسلم وكافر فالناس كلهم متساوون من حيث الخلقة .. وفي تلك الأعضاء .. وفي نوع

أدائها في الجسم

وإذن فماذا يعني قوله - - .. أن المسلم يأكل في معى .. ويأكل الكافر في سبعة

وأشك أولاً .. أن هذا القول وهو صادر عن رسول الله ـ ع ـ الذي لا ينطق عن الهوى .. إنما يمثل حقيقة من الحقائق المهمة في واقع الإنسان وقد يتضح هذا المعنى أكثر فأكثر إذا عرفنا السبب الذي ورد من أجله هذا الحديث الشريف .. وهو ما جاء في حديث أبي هريرة ـ عن المصنف ـ قال: أضاف رسول الله - رسول الله - - ضيفا فأمر له بشاة فحلبت فشرب حلابها .. ثم أخرى فلم يكملها .. فقال رسول الله ـ ع ـ أن المؤمن ليأكل في معى واحد .... الحديث

-

وعلى هذا فليس المقصود أن معى الكافر أكبر حجماً من معى المسلم .. أو أن الكافر قد ركبت له سبعة أمعاء .. بينما المسلم ركب له معى واحد .. وإنما المقصود هنا شيء آخر.

وأحسن ما قيل من توجيهات لمدلول الحديث

.

هو

134