قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

أن المؤمن يقل حرصه وشرهه على الطعام … فيشبعه القليل وذلك أن

المؤمن من طبيعته القناعة والزهد .. خصوصا فيما يتعلق بالأكل

ولذلك جاء في حديث أبي هريرة ـ عن المصنف قوله ــ (طعام

-

الإثنين كافي الثلاثة .. وطعام الثلاثة كافي الأربعة)

أي مع زوال دواعي الحرص والشره بالنسبة للمسلم.

بينما الكافر بعكس ذلك .. فهو يكون شديد الحرص على الطعام .. شديد الشره فيه .. وهو لا يشبع .. وتلك طبيعة الكافر .. إذ أنه يطمح كثيرا إلى اشباع غريزته من المطاعم والمشارب وسائر الملذات. وهذا المعنى هو ما

تؤكده الآية الكريمة: … وَالَّذِينَ كَفَرُ وا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَمُ

وَالنَّارُ مَثْوَى لَهُمْ) محمد (12) وكذلك الآية الأخرى التي شبهوا فيها بالانعام ....... أُولَيْكَ كَالْأَنْعَمِ بَلْ هم أَضَلَّ) الأعراف (179).

وج

ولاشك أن تلك طبيعة الكافر والكفر المشاهدة والنابعة من الطمع والجشع

وحب

الملذات والشهوات.

وهذا هو المعنى المقصود في الحديث وهو تمثيل حال المسلم … وحال الكافر … وما تحمله طبيعة وخلق كل منهما .. بحال من يأكل في معى واحد .. وبحال من يأكل في سبعة أمعاء

•

ومن جملة ما قيل في توجيه هذا الحديث أيضا أن المسلم يسمي الله عن

135