الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨الاستهلاك .. وفي انغماس الشعوب والأمم في الملذات .. وفي متع الدنيا. وفي اللهث وراء الحياة لهثاً يكاد تنفصم له رقابهم، وفي التكالب والتناحر في هذا الشأن بدون مراعاة لحرمة .. أو لحقوق الآخرين. وفي أكل أموال الامم والشعوب ونهب مقدراتها وخيراتها مع ما يصاحب ذلك من جشع وطمع واعتداء.
وبذلك نزعت البركة من الأرض .. واختلت الموازين .. فصارت هنالك أمم وشعوب تدوس النعم بأقدامها .. وترمي بها مع القاذورات لتحرق معها بالنار. بينما هنالك أمم وشعوب أخرى تعيش في العرى .. يطحنها الجوع والخوف .. ويلفها الضياع والحرمان .. ولا قوة الا بالله، وهذه نتيجة
حتمية لطبيعة الكفر .. ولطبيعة الكافرين
وصدق الله العظيم إذ يقول: … وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاء وَنِدَاهُ هُم بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)
البقرة - (171)
مايرشد إليه الحديث
-
بيان أحوال المسلم في معيشته .. وأحوال الكافر فيها
ذم الأكل الزائد عن حاجة الإنسان
ما ينطبق علي المسلم ينطبق على أمته .. وما ينطبق على الكاف ينطبق على أمته أيضا
الحث على القناعة في تناول الأشياء .. والنهي عن الشره كذلك
138