الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦وذلك لأن مالا يلبس منحصر تقريبا في الأمور التي ورد ذكرها في الحديث أما ما يلبس فكثير، وغير منحصر، ولذلك عدل في الجواب عما يلبس إلى مالا يلبس؛ لأنه أحصر وأخصر، وفيه إشارة أيضا على أن من حق السؤال أن يكون عما لا يلبس لأنه الحكم العارض.
•
وقد دل هذا الحديث على منع المحرم من لبس هذه الأشياء حال الإحرام. وهي القميص والعمامة والسراويل والبرانس، والخفاف، وكذلك ما مسه طيب مثل الزعفران والورس وغير ذلك.
وقد قاس الفقهاء ما لم يذكر في هذا الحديث على ماذكر فيه، وعلى اعتبار أن مالم يذكر قد نبه عليه بما ذكر
فيدخل في معنى القميص مثلا كل ما أحاط بالجسم من كل أنواع المخيطات حتى ولو كان غير قميص
ويدخل في معنى العمامة والبرانس كل ما غطى الرأس حتى ولو كان غير
عمامة وغير برانس
•
ويدخل في معنى السراويل كل ما كان في معناها من أنواع المخيطات المشابهة لها وكذلك الخفاف، يشمل كل ما ستر الرجل كالجورب وغيره. وكذلك الورس، والزعفران يدخل فيهما كل أنواع الطيب الأخرى، وهكذا. وماذكر في هذا الحديث فهو خاص بالرجال، مثل القميص،
والعمامة، والسراويل، والخفاف.
146