الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧وتشترك المرأة فيما مسه الطيب فهي ممنوعة أيضاً من التطيب مثل الرجل، كما جاء مصرحا بذلك في رواية ابن عمر عن أحمد وأبي داود قال: سمعت رسول الله - - ينهي النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب، ومامسه الورس والزعفران من الثياب
وزاد في رواية أبي داود: ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من الوان الثياب والقفاز بضم القاف وتشديد الفاء هو ماتلبسه المرأة في يديها بحيث يغطي أصابعها وكفيها
والنقاب هو غطاء الوجه، ويكون فيه ثقبان على العينين تنظر منهما
المرأة.
وقد دل قوله: فإن لم يجد نعلين فيلبس خفين، على أن المشروع للمحرم أن يلبس النعلين.
فإن يكن غير واجد لهما لسبب من الأسباب لبس الخفين على أن يقطعهما من أسفل الكعبين
وظاهر الحديث أن قطع الخفين شرط في لبسهما لغير الواجد للنعلين إلا أنه جاء في بعض الروايات الاطلاق في لبس الخفين أي دون ذكر القطع، وهو مايقول به بعض العلماء
ففي حديث ابن عمر وجابر ـ عن الشيخين – بلفظ: (ومن لم يجد فيلبس خفين ولم يذكر القطع)
وكذلك ورد هذا الاطلاق في رواية عمرو بن دينار، والتي يقول فيها: إن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس أنه سمع النبي ـ
وهو يخطب
147