الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١التحليل:
الدلالة الأولى لهذا الحديث هي دخول النبي ـ مكة عام الفتح وهو غير محرم .. لأنه كان على رأسه المغفر؛ أي كان لابساً لامة الحرب ورأسه مغطى بالمغفر. وهذا وضع مخالف لهيئة الإحرام .. إذ إن المحرم يلبس اللباس الخاص بالإحرام ويكون رأسه مكشوفاً.
وجاء في رواية أخرى بدل) وعلى رأسه المغفر) .. (وعليه عمامة سوداء) وقد قالوا في توجيه الجمع بين الروايتين أنه يمكن أن يكون المغفر فوق العمامة .. وقد وضعها تحته لوقاية الرأس من خشونة الحديد .. أو العكس
•
لأن وضع العمامة على المغفر ربما لتشد المغفر على الرأس وتوجيه آخر .. وهو أن يكون هنالك حالات متعددة لهيئات الدخول بحيث كان دخوله أولاً وعلى رأسه المغفر .. ثم خلعه أثناء الطريق ولبس العمامة .. فجاء كل راو وحكى مشاهدته للوضع الذي رآه وهي احتمالات ممكنة ويقع مثل هذا في كثير من الروايات.
وقد ثبت لزوم الإحرام على من أراد دخول مكة لحج أو عمرة كما جاء في الحديث (لمن يريد الحج والعمرة). ويبقى الخلاف فيما عدا ذلك .. من يريد دخول مكة لغير حج أو عمرة … فهل عليه إحرام .. أم لا
فمثلاً
* جماعة من العلماء يرون وجوب الإحرام على من يدخل مكة ويلزمون
الداخل بغير إحرام الدم.
151