قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٧

وجاء في رواية عائشة أيضا ـ عند البخاري أنها قالت: حججنا مع النبي فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية فأراد النبي منها ما يريد الرجل من أهله .. فقلت يارسول الله إنها حائض .. قال: أحابستنا هي قالوا يارسول الله هي أفاضت يوم النحر .. قال: اخرجوا والزيادة في هذه الرواية هي قولها .. فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد

الرجل من أهله

أما قوله: أحا بستنا هي .. فذلك اعتقاد منه أنها لم تطف طواف الإفاضة .. لأنه سألها .. الم تكن قد طافت ولما علم أنها طافت طواف

الإفاضة .. قال: فاخرجن … ولو لم تكن قد طافت طواف الإفاضة .. فإنها حينئذ سوف تبقى ويبقى الركب معها حتى تطهر فتطوف طواف الإفاضة وتحل الحل الكافي ثم يغادرون مكة .. ولذلك قال: احابستنا هي .. وذلك لأن الطواف بالبيت يشترط له الطهارة كما جاء في حديث عائشة عن المصنف أنها قالت) قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال: افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لاتطوفي بالبيت حتى تطهري.

-

وفي رواية أخرى ـ عند مسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل عليها وهي تبكي .. فقال: أنفست ـ يعني الحيضة. قالت نعم .. قال إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم … فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لاتطوفي بالبيت

-

-

حتى تغتسلي وإذن فإن الحائض يمكنها أن تأتي بمناسك الحج كلها ماعدا الطواف

157