الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨بالبيت فلا تاتيه وعليها أن تنتظر حتى ينتهي حيضها وتطهر ثم تطوف
بعد ذلك
وقد ثبت أن الطواف صلاة يحل فيها الكلام كما جاء في حديث ابن عباس ـ عن الترمذي - أن النبي الله قال (الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه)
-
وفي الحديث دليل على أن المرأة لوحاضت بعد طواف الإفاضة فإن لها أن تغادر مكة دون أن تطوف طواف الوداع لقوله في الحديث (قال فاخرجن) .. وفي رواية (فلتنفر إذن).
وكأنه معفي عنها .. أو مرخص لها في هذه الحالة
-
والمعروف أن طواف الوداع من الشعائر الواجبة في الحج وقد ثبت ذلك من قوله وفعله الله كما جاء في حديث ابن عباس عند أحمد ومسلم وأبي داود وابن ماجة .. قال كان الناس ينصرفون في كل وجه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وقد فعله كذلك. وفي حديث ابن عباس عن الشيخين - قال: أمر الناس أن يكون
-
آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض
ووجوب طواف الوداع هو رأي كثير من العلماء .. ولذلك الزموا تاركه الدم على أن بعض العلماء يرون وجوبه ولكن دون أن يلزموا تاركه الدم. وعلى هذا فإن الحائض لا يلزمها طواف الوداع بسبب هذا الوضع الطاريء
وعلى هذا عامة الفقهاء.
158