قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

ومما يؤكد هذا الاحترام هو التنصيص على أحقية الدفاع عن المال إذا عدا عليه عاد بظلم أو غصب أو أي وجه من وجوه الاعتداء.

وليس المدافعة فقط، أو رد الظلم والاعتداء فقط، وإنما لو قتل المعتدى على ماله، وضحى بدمه ونفسه في سبيل دفاعه، فإن الإسلام في هذه الحالة يعتبره شهيدا من ضمن الشهداء المعدودين الذين يحصلون على

ثواب الآخرة، ورضوان الله عز وجل مادام دفاعه قائما على الحق ولأجل

الحق.

وهذه مرتبة تنبئ عن إلمام الإسلام - في تشريعاته ــــ بكل الجوانب التي تتعلق بالإنسان بما فيها ماله، والمحافظة عليه، وعلى مواجهة الظلم والظالمين، حتى إذا وصلت تلك المواجهة إلى إزهاق نفس المظلوم؛ فإن الله عز وجل يرفعه إلى درجة الشهداء. ولا يضيع عمله ولا تذهب نفسه سدى أما فيما يتعلق بالنص الثاني (أفضل الأعمال … ) فقد جاء في الروايات الأخرى: (أفضل الجهاد … ) ولا منافاة بينهما، ومؤداها واحد لأن الجهاد يتضمن أعمالا كثيرة مثل القتال، والتخطيط له .. والإعداد له بمختلف أنواع العدة .. إلى غير ذلك وأيضا فإن كلمة (الأعمال (المشار إليها في الروايات الأخرى تعتبر من الجهاد فهي عمل من أعماله بهذا المعنى

أما قوله (كلمة حق) فإنها تتضمن كل المدلولات التي تعبر عن

(كلمة حق) مثل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والأمر برفع

170