قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

المظالم والمفاسد .. والنهي عن الاعتداء على حقوق الناس وأموالهم وأعراضهم، وكلما كان حقا يؤمر به، أو باطلا ينهى عنه، أو يتعلق بإعلاء كلمة الله في الأرض فذلك كله شمله) كلمة حق) حتى ولو كانت كتابة يقدمها صاحبها، وتتضمن شيئا من هذه المعاني

ويجعل النص من كلمة حق هذه أفضل الجهاد، لأن صاحبها عندما يقدم على ذلك سيعرض نفسه لخطر القتل، ولأن الوقوف أمام الجبروت يحتاج إلى عزم قوي، وصبر شديد، وشخصية متمرسة، ولأنه بموقفه

هذا عليه أن يواجه جميع الاحتمالات الواردة في هذا الشأن. ولذلك فإن هذا النوع من الجهاد يعتبر من أفضل الأعمال ومن أهمها واجلها، بل ومن أكثر الأعمال ثوابا وأجراً عند الله تعالى

ولقد أشادت النصوص بمثل هذه المواقف البارعة التي يقضها الإنسان المسلم أمام عتاة البشر من أجل إحقاق الحق، وإبطال الباطل وإعلاء كلمة الله في الأرض؛ فتزهق فيها نفسه، ويقدم روحه فداء لدينه، وقياما بواجب قول الحق. ومما جاء في ذلك حديث جابر ـ عن الحاكم والضياء ـ أن رسول الله

-

ـ قال: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب … ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله). وفي حديث أبي سلالة عند الطبراني قال: قال: رسول الله - - (ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم

171