قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

التحليل

يرشد النبي ـ ـ أمته في هذا الحديث الشريف إلى استعمال

-

-

الثياب ذات اللون الأبيض في لباسها للأحياء، وفي الكفن بها للأموات. ويعلل هذا الاختيار للثياب البيض بأنها من خير الثياب الملبوسة:

(لأنها خير ثيابكم)

ويؤكد هذا المعنى حديث أبي الدرداء - عن ابن ماجة ـــ:

-

(أحسن ما رزقكم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض)

ولعل الأفضلية هنا في اختيار الثياب البيض؛ لأنها أطهر الثياب

وأطيبها كما جاء مصرحا به في حديث سمرة بن جندب

عند أحمد والنسائي والترمزي، وغيرهم:

"

) البسوا ثياب البياض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم) وكونها أطهر الثياب فلأنها تظل نقية بسبب بياضها، ومعلوم أن أي شيء يقع على الثوب الأبيض يؤثر على بياضه، ويظهر فيه ويغير من نصاعه

لونه، مما يستوجب غسله ونقاوته. وبذلك يكون أيضا أطيب الثياب

ومما يدل أيضا على أفضلية الثياب البيض؛ كون النبي ــ ــ کفن بها ـ كما جاء في حديث عائشة ـ عند البخاري - (أن رسول الله - - كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة)

174