الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥جه الأفضلية أن الله عز وجل لم يكن ليختار لنبيه - إلا
ووجه
الأفضل
وعلى كل حال فإن هذه الأفضلية في اختيار الثوب الأبيض لتكفين الميت به هو من باب الأولى والأحسن، وذلك عند السعة، ووجود البدائل أما إذا ضاق الحال، ولم يتسع المقام، لعدم وجود الثوب الأبيض،
ووجد غيره من سائر الأصناف الأخرى، فذلك جائز ولا ضير فيه. ثم ينهى الحديث أيضا عن الكفن بأثواب الحرير أو مع شيء من
الذهب
) ولا تكفنوهم في حرير .. ولا مع شيء من الذهب)
ويعلل ذلك بقوله:
) لأنهما محرمان على الرجال أمتي، ومحللان لنسائها، وإذن فإن منع الكفن في ثوب الحرير هو خاص بالرجال، ومحلل للنساء كما يفيده ظاهر الحديث
وآراء العلماء في موضوع - كفن النساء بالحرير ـ دائرة بين الجواز
-
وبين الكراهية، اللهم إلا إذا كان في كفن النساء بالحرير نوع من الإسراف، أو المفاخرة، فإن هذا ممنوع بالنسبة للأحياء والأموات ولا يصح بأية حال
أما بالنسبة للذهب فإنه وإن كان من الجائز لبسه للنساء في الحياة كحلية وزينة، ولكن جعله مع الميت في كفنه، وفي قبره، فيه إضاعة للمال، والحي أولى به في هذا الحال من الميت
175