الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥هكذا يحث الإسلام على صلة الرحم، ويحافظ على الروابط بين المسلمين، ولذلك يجب على المسلم أن يعرف أقاربه ويتعلم أنسابه، حتى يعرف من يخصونه فيزورهم ويصلهم، ولكي تتقوى الروابط بينه وبين
أرحامه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم. ولأجل القرابة وصى الإسلام بالجار القريب أكثر من الجار غير القريب، لأن الجار القريب له حقان: حق الجوار وحق القرابة، قال الله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْنَ والْيَتَامَ وَا سَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} النساء 36
كيف تصل أرحامك؟
•
وصلة الأرحام والأقارب تكون بالزيارة والوصول إليهم والتودد إليهم والنفقة على المحتاج منهم، ومعرفة أحوالهم، والتغافل عن زلاتهم، وطلاقة الوجه لهم، والتعاون معهم على قضاء الحوائج، ومساعدتهم على الخير والبر، وتحمل أذاهم، وعدم رد الإساءة بمثلها، وأقل ما يصل الإنسان به
رحمه إرسال السلام إليهم
وقد رغب الإسلام في زيارة الأقرباء لما فيها من الأجر العظيم، روى الإمام الربيع عن أبي عبيدة قال: رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة القرابة وعيادة المرضى، وقال: لو علمتم ما فيهما من الأجر ما تخلفتم عنهما، والله
يكتب بكل خطوة من ذلك عشر حسنات
والذي يصل رحمه، ويبر أقرباءه يوسع الله له في رزقه ويطيل عمره
ويدفع عنه ميتة السوء ويدفع عنه الشرور، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: