الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩التحليل:
كان النبي ـ
قد نهى عن زيارة القبور .. وذلك لكون الناس في
ذلك الوقت قريبي العهد بالجاهلية.
ومن المعروف أن أحوال الناس وعاداتهم ومعتقداتهم في عهدها قبل الإسلام كانت غير منضبطة .. ولا تحكمها مرجعية إلهية كما هو الحال في الإسلام.
فكانوا يتكلمون بالفاحش من الكلام وبالباطل من القول عندما يزورون قبور موتاهم مثل البكاء والعويل والهلع والجزع والتبرم والسخط من الأقدار وندب الموتى بأعمالهم ومآثرهم … وما أشبه ذلك.
وقد ندد الإسلام بمثل هذه الاعمال وشدّد النكير على مرتكبيها حديث أبي هريرة ـ عند مسلم ـ قال قال رسول الله - في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت
-
-
-
: اثنان
وفي حديث أبي مالك الاشعري - عند مسلم - قال قال رسول الله ـ لله -: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الاحساب .. والطعن في الانساب … والاستسقاء بالنجوم .. والنياحة وقال: النايحة إذا لم تتب قبل موتها تقام وعليها سربال من قطران ودرع من
- وفي حديث ابن مسعود - عند الشيخين - قال: قال رسول الله -
-
- ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
وفي حديث أبي موسى - عن الشيخين وغيرهم -: إن رسول الله - بريء من العالقة والحالقة والشاقة. وهذا يدل على أن هذه العادات
179