قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

-

كانت شائعة في العهد الجاهلي وهو ما يخالف ماجاء به الإسلام من حث الناس على الصبر والتسليم الله تعالى والرضا بقضائه واحتساب الأجر والمثوبة من الله عز وجل. ولذلك نهاهم النبي - - أولاً عن زيارة القبور .. ولكن عندما رسخ الإيمان في قلوب الناس وتوطدت علاقتهم به وأخذوا يمارسون شعائر الدين وشرائعه وعاداته .. وابتعدوا تماماً عن تلك العادات والتقاليد التي كانوا يأتونها في الجاهلية .. واطمأن النبي ـ الله على أحوالهم هذه عاد فأمرهم بزيارة القبور (كنت نهيتكم عن زيارة القبور … الافزوروها).

وجاء في تعليل الأمر بالزيارة أنها تذكر الاخرة كما في إحدى الروايات (فإنها تذكر كم الاخرة) … وفي رواية (فإنها تذكر كم الموت)

وفي رواية أيضاً (وتزهد في الدنيا).

وما أحوج الإنسان لأن يتذكر ويتعظ ويعتبر ويعمر حياته بما يستفيد منه

بعد موته.

وقد ثبت أن النبي ـ

-

كان يزور قبور أصحابه فيدعو لهم ويترحم

عليهم.

وكان يقول كما في حديث أبي هريرة ـ عند المصنف عند المصنف - أن رسول الله - - خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين

-

وفي حديث عائشة ـــ عند مسلم ــ قالت كيف أقول يارسول الله إذا زرت القبور قال: قولي السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، يرحم الله المتقدمين منا والمتأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون.

كما زار النبي ــ قبر أمه كما جاء في رواية بريدة -

ــــ عند مسلم ــــ

-

180