الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢أما عندما يأتي الإنسان إلى قبور من أهلكهم الله بسبب كفرهم وظلمهم ويمر على مصارعهم فإنه يؤمر حينئذ بالبكاء وإظهار التضرع والافتقار إلى الله عز وجل والإسراع في المرور بهم.
فقد جاء عن ابن عمر ـ عند البخاري ومسلم - أن رسول الله - علم قال لأصحابه: يعني لما وصلوا الحجر (ديار ثمود (لا تدخلوا على هؤلاء المعتدين إلا أن تكونوا باكين … فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم
وقد جاء النهي في الحديث الثاني عن تجصيص القبور أي جعل الجص وهو الآجر عليها
ويدخل في هذا النهي كلما كان في معنى الاجر مثل الإسمنت والبلاط والمواد المستخدمة حديثاً لأن ذلك كله مخالف لما ينبغي أن يكون عليه وضع القبور من درسها وتسويتها بالأرض … ومن عدم البناء عليها أو زخرفتها أو تشييدها وما أشبه ذلك.
وقد اختلف العلماء في زيارة القبور للنساء بعد الاتفاق على استحبابها للرجال.
والأصل في هذا الاختلاف اختلافهم في مفهوم النصوص الواردة في هذا الباب. ففي حديث الباب قوله (الأفزوروها (والنص هنا لم يفرق بين النساء والرجال. وهنالك أحاديث أيضا تؤيد هذا المعنى … منها ما رواه الحاكم أن فاطمة بنت رسول الله _ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي
-
182