الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧والدجال الكذاب من الدجل، وهو التغطية
سمي
بذلك لأنه يغطي الحق
بباطله
فتنة المحيا والممات: المراد بفتنة المحيا ما يعرض للإنسان من فتنة
في حال حياته، والمراد بفتنة الممات ما يعرض للإنسان حال احتضاره، أو
في قبره.
التحليل:
–
-
كان النبي ـ ع ـ يعلم أصحابه الكرام هذا الدعاء المأثور ويحرص على أن يلقنهم إياه ليحفظوه ويتقنوه، وبحروفه وكلماته، تماما كما كان يفعل ذلك في تعليمهم القرآن الكريم.
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على اهتمامه ـ ـ بالدعاء ليزداد العباد قربا من الله، واعترافا بحقه. كما يدل أيضا على أهمية هذا الدعاء
المذكور، وأن له مكانة خاصة ـ عند النبي -
-
-
ولذلك حرص على أن يتعلمه أصحابه، كما يتعلمون السورة من القرآن
الكريم. وما ذلك إلا لأنه يشتمل على التعوذ بالله، وطلب الاعتصام به، واللجوء إليه من أمور هي من أخطر الأمور على الإنسان، ومن أشد الأشياء فداحة
عليه.
وهو من أحوج المخلوقات إلى التخلص منها، ومن ذا الذي يمكن أن يعصمه ويجيره منها، ويبعده عن الوقوع فيها سوى
الله عز وجل
JAV