قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

التحليل

مدلول الحديثين الشريفين أن المصائب التي تنزل بالإنسان المؤمن وتصيبه في الدنيا تعود عليه بالخير والنفع ويحصل من جرائها على محو الخطايا وغفران الذنوب

ورغم أنها مصائب تحمل للإنسان ـ في في الظاهر ــ السوء والمكروه وتسبب له المعاناة والكدر في حياته غير أنها ـ في الحقيقة ــ تمثل ظاهرة خير وسعادة له بسبب ما يحصل عليه من الأجر وتكفير الذنوب ومحو الخطايا ومضاعفة الثواب

ولاشك أن النصوص الواردة بهذا الشأن تعطي المؤمن شحنة إيمانية مليئة بالأمل والرجا والثقة بما عند الله أمام ما يصيبه في حياته من

مصائب ومحن تكدر عليه صفو عيشه وتحول بينه وبين ما ينشده من راحة وهناء.

وتأتي كلمة (مصيبة) في الحديث وهي نكرة في سياق النفي … بما يعني أنها تشمل كل أنواع المصائب سواء كانت في النفس … أو في المال … أو في الولد … وسواء كانت صغيرة أو كبيرة … قليلة أو كثيرة حتى لو أصيب بالشوكة في رجله أو في جسده .... أو مايشبه ذلك … فإن ذلك كله يكتب له في ميزان حسناته

—

وقد جاء هذا المعنى في حديث أبي سعيد وأبي هريرة - عند الشيخين -

225