الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦-
عن النبي ــ قال (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).
علا
-
وجاء في حديث أبي هريرة ـ عند الترمذي ـ قال: قال رسول الله (ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة)
وهكذا نجد أن المؤمن يمكن أن يستفيد من كل ما يصاب به في الدنيا من أذى .. أو مرض .. أو ضر في نفسه … أو أهله … أو ماله … ويكتب الله له في مقابل ذلك الأجر والثواب ويمحو له به الخطايا والسيئات، ولقد قرر القرآن الكريم هذه الحقيقة عند الحديث عن الجماعة المجاهدين من أهل المدينة عند ماقال:
. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَا وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: وَلَا يَطَئُون مَوْطِئًا يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوَنَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم به عَمَلٌ صَلِحُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ). التوبة (120)
وجاء في الحديث الشريف. عند مسلم قوله
) عجباً لأمر المؤمن .. إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان ذلك خيرا له .. وإن أصابته ضراء صبر فكان
ذلك خيرا له).
وحتى يحصل المؤمن على هذه المنزلة وينال ما وعده الله عز وجل من أجر وتكفير للسيئات فإنه لابد له من الثقة بالله .. والصبر … ومقابلة ما
226