قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

في السرقة؟ قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام، قال: «لأن يسرق الرجل

من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره.

•

فإذا كان الزنى الذي حرمه الله ورسوله، وجعل لمن ارتكبه أشد

العقوبات؛ الرجم للمحصن، والجلد للبكر، يضاعف إثمه في حق الجار

فكفى بهذا رادعاً من إيذاء الجار، وتنفيرا من التقصير في حقه

ولم يقف الحد عند كف الأذى عن الجار، بل أوجب له حقوقاً، وحث على إكرامه ورعاية مصالحه، فقد نفى عل الإيمان عمن يشبع وجاره يتقلب في رمضاء الجوع، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع».

ولكثرة إيصاء جبريل عليه السلام للنبي الله بالجار ظن عليه الصلاة والسلام أن الجار ربما يفرض له ميراث جاره حقًّا، فقد قال عليه الصلاة والسلام: مازال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».

أنواع الجيران:

الجيران ثلاثة أنواع:

الأول

: جار له ثلاثة حقوق، وهو الجار المسلم ذو الرحم، فله حق

الجوار

، وحق الإسلام، وحق الرحم (القرابة).

الثاني: جار له حقان، وهو الجار المسلم، له حق الجوار وحق الإسلام.

الثالث: جار له حق واحد، وهو الجار غير المسلم، له حق الجوار فقط

6

- 60 -