قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

خاصة إذ جعل لهم من البلاء رحمة ومن المحن خيرا .. ومن الأذى الذي يلاقونه في الدنيا أجرا وغفراناً للذنوب.

وحتى المصائب والأوبئة التي كان يعذب الله بها أقواما بسبب ما اقترفوا من شرور واثام جعلها الله رحمة ونعمة لعباده المؤمنين. فقد جاء في حديث عائشة. عند البخاري - أنها سألت رسول الله له عن الطاعون

-

فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء .. فجعله تعالى رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد) فيالها من نعم غزيرة يقيضها الله عز وجل لعباده المؤمنين ولذلك كان النبي الله يحصل على أجر رجلين لأنه كان أكثر تحملا لو

عن سائر الناس كما جاء في حديث ابن مسعود ـ عند الشيخين ــ قال

-

دخلت على رسول الله له وهو يوعك فقلت يارسول الله إنك توعك وعكا

شديدا .. قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم .. قلت ذلك بأن لك أجرين .. قال أجل .. ذلك كذلك .. ما من مسلم يصيبه أذى .. شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها

ماير شد إليه الحديث

-

من خصائص المؤمن أنه يثاب على ما يصيبه في الدنيا من أذى. كثرة مصائب المؤمن سمة من سمات الخيرية التي يريدها الله له

المصائب مهما كان صغرها يؤجر عليها الإنسان.

228