الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥تحريم الزمر والنياحة
صَوْتَانِ
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَلْعُونَانِ فِي الدُنْيَا وَالآخِرَةِ، صَوتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ عِنْدَ
مُصِيبَةٍ». والمُسْتَمِعَة
وزيد فيها في رواية أخرى: «لُعِنَتِ النَّائِحَةُ والجَالِسِةُ إليها
•
المفردات:
الجامع الصحيح - الحديث رقم 636
ملعونان: مطرودان من رحمة الله. المزمار: آلة الزمر
الْمُرِنَّة
: التي ترفع صوتها بالصراخ والبكاء حتى ترن الأرض منها.
النائحة: التي ترفع صوتها بذكر صفات الميت
الشرح:
يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف عن صوتين ملعونين أي مطرودين من رحمة الله عز وجل، هما صوت المزمار وصوت المرنة وهي النائحة، أما صوت المزمار فيشمل جميع المعازف وهي آلات الملاهي بأنواعها المتعددة مثل العود وغيره، فحكم هذه كلها التحريم، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ليستحلن أقوام من أمتي الحرَّ والحرير والخمر والمعازف، والحِرَّ هو الفرج، والمعنى أنهم يستحلون الزنا المحرم. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قاله، فقد استحل كثير من الناس المحرمات وجعلوا لها أسماء أخرى ما أنزل الله بها من سلطان. قال تعالى: يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا
- 65 -