قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

?

يَشْعُونَ} (البقرة) (9)، ومنها تسمية الموسيقى والغناء المحرمين بالفن والنبي صلى الله عليه وسلم يقترن ذكر آلات اللهو مع الزنا والحرير والخمر - وهذه أشياء

مجمع على تحريمها - ليؤكد على تحريم آلات الملاهي، حتى لا تحدث أحدنا نفسه فيحل الاستماع إلى هذه المزامير الشيطانية. ويزداد التحريم شدة إذا اقترنت هذه المزامير مع الغناء الذي سماه الله عز وجل لهو الحديث حيث يقول عز من قائل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهُوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِنَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوا أَوْلَبِكَ هُمْ عَذَابٌ مُّهِينُ﴾ لقمان 6. ولهو الحديث هو الله كما فسره إمام المفسرين ابن عباس وكذا ابن مسعود وابن عمر رضي

عنهم.

C

الغناء

فالغناء هو الذي يقضي على الأخلاق، ويفضي إلى تحلل المجتمعات، وينشر الرذيلة، ولشدة إثم سماع الغناء كان السلف الصالح إذا سمعوا غناً وضعوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يصل إلى اسماعهم شيء من الحرام. وإن من المؤسف حقا أن ينتشر هذا الوباء في مجتمعاتنا ويصبح راسخًا فيها، حتى صار صناعة للحصول على الأموال الكثيرة وعلى الألقاب التي ليس لها تفسير معقول. وكل هذا يؤدي بالأمة الإسلامية إلى عواقب وخيمة، فإنا الله وإنا إليه راجعون.

أما صوت النائحة أو المرنة وهي التي ترفع صوتها بالبكاء عند حدوث مصيبة، كموت قريب أو ذهاب مال فهذا حرام قطعا، وقد عدّه النبي عليه الصلاة والسلام من أنواع الكفر بالله، لأنه يدل على عدم الإيمان بالقضاء والقدر،

فقال: «ثلاثة من الكفر بالله: شق الجيب، والنياحة، والطعن في الأنساب»

والمراد بشق الجيب تمزيق الثوب غضباً مما وقع.

•

-77.