قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

النهي عن الحلف بغير الله

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ

كَانَ مِنْكُم حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهُ أَوْ لِيَصْمُتْ

الجامع الصحيح - الحديث رقم 654

المفردات:

يحلف: يقسم.

يصمت: يسكت

التحليل:

الحلف

يبين النبي الكريم لعل الله أدبا من آداب الاسلام الفاضلة، وهو عدم بغير الله تعالى، فإذا أراد المسلم أن يحلف فلا يحلف إلا بالله تعالى فقط، ولا

يجوز أن يحلف بغيره من المخلوقات

وهاهنا ثلاثة أمور:

الأول: على المسلم أن لا يكثر من الحلف، فكلما وقع في أمر حلف، وهذا كثير منتشر بين الناس، تجد الواحد منهم يحلف كثيرًا، فإذا سأله شخص عن شيء قال: والله حدث كذا، وأقسم بالله أو يقول قسما بالله العظيم … الخ. وأكثر ما ينتشر الحلف بين البائعين، فإنهم يحلفون على السلعة أنها

•

ممتازة حتى يشتريها الناس، وقد يكونون كاذبين وتكون السلعة غير جيدة والله تعالى نهى عن كثرة الحلف به ونهى أن يجعل الإنسان الحلف والقسم دائما على لسانه فقد قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ، فهذه الآية تنهي عن أن يعرض الإنسان اسم الله للحلف، كلما تكلم حلف، وكلما أخبر بشيء

- 73 -