قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

حلف بالله من أجل أن يصدقه الناس، فهذا نهى الله عنه

وبعض الناس يحلفون على شيء أنه سيفعلونه، فيقول أحدهم مثلاً: والله

إن نجحت سأصوم يوما فإنه إن نجح وجب عليه أن يصوم لأنه حلف، مع أنه لم يكن هناك سبب للحلف

والأفضل للإنسان أن لا يحلف على شيء لأنه ربما لا يستطيع أن يفعل ذلك الشيء الذي حلف عليه فيقع في الحرام، ومن حلف أنه سيفعل شيئاً، أو لن يفعل شيئاً مثل أن يقول: والله لن أتكلم اليوم، فإنه إن تكلم فعليه كفارة ذكرها الله تعالى في كتابه، يقول عز وجل عن الحلف: {فَكَفَّرَتَهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ نَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوكسوتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيام ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ المائدة 89.

تشير هذه الآية إلى كفارة من حلف على فعل شيء ولم يفعله، وهي:

إطعام عشرة مساكين

ـ أو كسوتهم وإعطاؤهم ملابس يلبسونها

•

ثلاثة

- أو عتق رقبة - فمن لم يستطع أن يفعل واحدًا من هذه الأشياء الثلاثة فعليه أن يصوم أيام، أما إذا كان يستطيع أن يفعل واحدًا منها فليس له أن يصوم. الثاني: لا يجوز لأحد أن يحلف بالله كاذبًا، فلا يحلف إلا وهو صادق في حلفه، يقول الرسول الله: «من حلف بالله فليصدق ومن حلف بالله وهو كاذب فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب وعصى الله تعالى

والحلف بالله كذبا وزورا منتشر في هذا الزمان انتشارًا كبيرًا، يحلف

_ VE_