قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ويقول سبحانه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُرُوا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن مؤْمِنينَ المائدة 57

وقد كان النبي يأمر أصحابه بمخالفة المشركين، وكان كثيرًا ما يعلل الأوامر والنواهي بقوله «خالفوهم» أي المشركين

•

فربى أصحابه تربية متميزة لتكون الشخصية المسلمة كما هي

متميزة في العقيدة، ومتميزة أيضاً في الهيئة والشكل والسلوك

إن التشبه بالكفار من قبل المسلمين في عصورنا المتأخرة في عاداتهم وطباعهم ناتج عن ضعف الإيمان في نفوس المسلمين، وإلا فالمسلم الحق لا يعظم ما حقره ربُّه سبحانه وتعالى وأي خير في التشبه بهؤلاء الذين انسلخوا من عبوديتهم الله، بل من انسانيتهم فأصبحوا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً، ولقد نبه علماء المسلمين على خطورة التشبه بالكفار وتعظيمهم، بل قالوا إن من أهدى ولو بيضة إلى مشرك في أيام عيده فقد كفر لأنه عظم خصلة من خصال الشرك، فيجب على المسلم أن يعتز بدينه وبتعاليمه السمحة التي لن ينقذ البشرية سواها، وينشرها لا في محيطه فقط بل في الأمم الأخرى ما وجد إلى ذلك سبيلاً، لينقذهم من الضلال إلى الهدى، ومن الحيرة إلى البصيرة، ومن

الظلمات إلى النور

ثم إننا إذا تساءلنا: ما هي

الفائدة من اقتناء الكلب وإدخاله البيت وجعله

يتقلب على الفراش والبساط؟! لو جاء رجل فقير لما عومل مثل هذه المعاملة

وتلك الملاطفة!

- 79 -