قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فالمسلم يسعى جاهدًا إلى رضوان الله تعالى، فهو في أمس الحاجة إلى

زيادة درجة توصله إلى مغفرة الله تعالى ورضاه، فكيف يهدم عمله ويبطله، والله تعالى يقول: هِ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا يُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ} محمد 33

إن اتخاذ الكلاب واقتناءها وتربيتها هي عادة الكفار في عصرنا هذا حتى أصبحوا يفضلونها على الإنسان، بل حتى على أهلهم وأبنائهم. وقد حدث أن رجلاً أوربيًا قتل أولاده بسبب أنهم قتلوا كلبه

وهناك من خرج هو وزوجته وقفلا على أولادهما الباب ولم يتركا لهم طعامًا ولا شرابًا، أما الكلب فقد تركا له أفضل المأكولات وأحسنها، وعندما عادا وجدا المفاجأة تنتظرهما، الأولاد ماتوا جوعًا وعطشًا، أما الكلب فوجدوه

يتمتع بصنوف الأطعمة الفاخرة التي تركوها له

وأصبحوا يوصون بملايين الدولارات بعد موتهم لتصرف على تربية

الكلاب والمحافظة عليها

•

فأي حضارة هذه؟! وأي عقول هذه؟! إن الإنسان إذا لم ينظر بشرع الله فلا عجب إذا تغيرت عنده الحقائق، وانقلبت معه الموازين {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ

لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} (سورة النور (40).

إن الإسلام يحرم التشبه بالكفار ويحرم حبهم وموالاتهم، يقول الله عز وجل: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} المائدة 51.

جرر

_ YA_